عن سرطان الثدي

آلية التصوير بالماموغرام

يتم أثناء التصوير ضغط الثدي بين لوحين من البلاستيك، حيث تصبح أنسجة الثدي مسطحة وبالتالي يسهل تصويرها و بشكل عام هو غير مؤلم إذا ما أجري بمركز مختص وبوجود فنيات أشعة خبيرات ولكنه قد يسبب شعوراً بعدم الراحة لفترة زمنية بسيطة.

كما انه ينصح بعمل الأشعة من بعد اليوم الخامس للدورة وذلك بعد زوال الاحتقان المرافق للدورة الشهرية. وفي حال الشكوى المزمنة من ألام الثديين فانه ينصح بأخذ 1 - 2 حبة مسكنة للألم قبل ساعة من عمل الأشعة.

يستغرق الفحص الشعاعي للثدي (الماموغرام) تقريباً 15 دقيقة. يتطلب الفحص كشف الجزء العلوي من الجسم فقط، ولهذا يرجى مراعاة ارتداء ملابس من قطعتين منفصلتين مثل قميص و بنطال /تنوره. ينصح بأخذ حمام يوم الفحص، وعدم استعمال مستحضرات إزالة رائحة العرق (مزيل العرق/ مانع العرق) أو أية بودرة. كما يفضل إحضار جميع الصور السابقة للثدي التي قامت السيدة بإجرائها إن وجدت.

ولقد أثبتت الكثير من التجارب والدراسات العشوائية أهمية الكشف المبكر عن سرطان الثدي بالماموغرام مع أو بدون الفحص الإكلينيكي والذي يجري بفواصل منتظمة من 1 إلى 33 شهر في خفض الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي بمعدل الثلث عند النساء بعمر بين 50-69 سنة وبشكل أقل عند النساء بالفئة العمرية بين 40-49 سنة.

وعلى الرغم أن 85%من حالات سرطان الثدي تحدث عند النساء بعد بلوغهم سن الـ 50، فإن سرطان الثدي هو السبب الأول للوفاة من السرطان عند النساء بعمر الأربعينات .

وسنوياً من أصل كل 100000 سيدة بعمر الأربعينات يتم تشخيص 163 حالة سرطان ثدي و30 حالة وفاة به .

لكل 1000 سيدة تدخل العقد الخامس من عمرها تقريباً 16 سيدة تقريباً سوف تصاب بسرطان الثدي قبل احتفالها ببلوغ عمر الـ50 سنة و 8 إلى 10 من هؤلاء سوف تنجو من المرض وتبقى على قيد الحياة مع أو بدون إجراء فحص الكشف المبكر عن سرطان الثدي وذلك بسبب التطور الحاصل بأساليب المعالجة.

ومع تطبيق الفحص بالماموغرام بعمر الأربعينات فإن 6-8 من السيدات لكل 1000سوف تنجو بشكل مسبق من الوفاة من سرطان الثدي إذا كان الكشف المبكر بالماموغرام ينقص الوفيات بنسبة 25% فإنه سوف ينقذ تقريباً 2 من كل 1000سيدة.

الخوف من سرطان الثدي عند السيدة بعمر 40 كبير حيث يزداد احتمال الإصابة 6 أضعاف ومن حيث احتمال الوفاة منه فإته يزداد 20 ضعف ،ومع هذا المرض المخيف من الأفضل إيجاد الوسائل الأفضل للوقاية منه ولمعالجته.

ماذا يمكن أن يضيف ويساهم التحري بالماموغرام للوقاية من سرطان الثدي للسيدات بعمر الـ 40 سنة في هذه الحالة ثلاث أمور تؤخذ بعين الاعتبار (فوائد التحري بالماموغرام ، التأثيرات الجانبية ، الكلفة ) ومن أهم فوائد التحري بالماموغرام والتي يتم إلقاء الضوء عليها الانخفاض الذي يحدث بالوفيات من سرطان الثدي حيث أظهرت بعض الدراسات انخفاض بالوفيات بنسبة 25% وذلك بعد 8 إلى 10 سنوات من التحري بالماموغرام عند السيدات بعمر الأربعينات ومعظم الدراسات أظهرت أن نسبة الانخفاض بالوفيات عند السيدات بعمر 50-69 سنة تقريباً 34 % وهذا الاختلاف قد يكون بسبب أن التحري بالماموغرام عند السيدات بعمر الأربعينات يكشف بشكل مبكر أنواع من سرطان الثدي التي قد تأخذ وقت ليظهر تأثير انخفاض نسبة الوفاة منها .

وأيضاً من الأسباب أن حساسية الماموغرام أقل في النساء الأصغر سناً وأيضاً معدل نمو سرطان الثدي يختلف حسب العمر وأن فترة المكوث للمرض (أي قبل إحداثه أعراض) هي 1.25 سنة بالنسبة للنساء بعمر الأربعينات و3.3 سنة للسيدات بعمر الخمسينات وذلك لاختلاف مستويات الاستروجين وسن انقطاع الطمث أكثر من تأثير العمر.

أما فيما يتعلق بالتأثيرات الجانبية لتحري سرطان الثدي بالماموغرام تشمل أولاً السؤال عن تأثير الأشعة، الانزعاج من إجراء الماموغرام بالإضافة للعقابيل النفسية والاجتماعية الناجمة عن الإيجابية الكاذبة للماموغرام ، 11% من حالات التحري بالماموغرام تحتاج لمزيد من التقصي و أكثر من 90% منها هي ايجابية الكاذبة .

وأرقام الحالات التي تحتاج لإجراءات إضافية بما فيها الخزعات والضغط النفسي قد تكون كبيرة وخاصة أن التحري يتكرر بصورة دورية .

وتبين الدراسات الحديثة أن من 0 إلى 3 لكل 1000 سيدة سوف تنجو بتطبيق التحري بالماموغرام للسيدات بعمر الأربعين حيث معدل الوفيات من سرطان الثدي أعلى عند النساء تحت عمر 50 سنة.

الماموغرام مهم لأنه الطريقة العلمية الوحيدة لكشف سرطان الثدي بمرحلة مبكرة (قبل ظهور الأعراض بسنوات ) وأكثر قابلية للعلاج.

الماموغرام يشخص بدقة 90%من حالات سرطان الثدي .